الشيخ محمد تقي الآملي
95
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
اجمع وكذا تقديمها مع خوف عدم التمكن منها في وقتها ووجه الأمرين غير واضح لكن لا بأس بهما لا بقصد الورود . ظاهر الأصحاب ممن صرح بقضاء غسل الجمعة ولم يذكر قضاء ما عداه عدم مشروعية القضاء فيما عداه ، وهو كذلك لأصالة عدم المشروعية عند الشك فيها مع احتياج إثباتها إلى أمر جديد - ولو كان ثبوته بالأمر الأول على نحوه تعدد المطلوب - لكنه في مرحلة الإثبات يحتاج إلى الدليل ، ولم يسند خلاف إلى أحد في ذلك الا ما عن المفيد ، حيث حكى عنه استحباب قضاء يوم عرفة في الأضحى . وربما يستدل له بخبر زرارة عن الباقر عليه السّلام إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة والجمعة وعرفة والنحر والحلق والذبح والزيارة ، فإن الجمع بين أداء غسل عرفة وأغسال يوم النحر لما لم يكن ممكنا وجب حمله على القضاء ( وفيه ) ان سوق الخبر إنه فيما إذا اجتمع أغسال متعددة يجتزى بغسل واحد عن الجميع لا أنه يجتزي به عن كل غسل ولو لم يثبت مشروعيته ، وأما ذكر الأغسال في الخبر فلأجل أن غسلا واحد يجزى عن كل واحد منها من غير دلالة على إمكان اجتماعها جميعا وعدمه ، ويشهد لما ذكرناه في سوق الخبر - ما في ذيل الحديث من قوله عليه السّلام فإذا اجتمعت عليك حقوق أجزأك عنها غسل واحد وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها . وعن الشهيد استحباب قضاء جميع الأغسال الزمانية وتقديمها مع خوف عدم التمكن منها في وقتها ، ولم يعلم له وجه بعد اقتضاء الأمر بالموقت عدم جواز تأخيره أو تقديمه عن الوقت المضروب له الا بعد قيام الدليل عليه ، ولكن لا بأس بما أفاده ( قده ) إذا أتى لا بقصد الورود بل برجاء المطلوبية . مسألة ( 20 ) ربما قيل بكون الغسل مستحبا نفسيا فيشرع الإتيان به في كل زمان من غير نظر إلى سبب أو غاية ، ووجهه غير واضح ولا بأس به لا بقصد الورود . ظاهر حصر الأصحاب محال الغسل فيما عدوه من الواجب والمندوب عدم استحبابه